ابن القيسراني
115
صفوة التصوف
بالإبل . قال : قلت : كيف تأكل من الأرض ؟ فقال عمر : أمن نعم الجزية أم من نعم الصدقة ؟ فقلت : بل من نعم الجزية ، فقال عمر : أردتم واللّه أكلها " . فقلت : إن عليها وسم الجزية . فأمر بها عمر ، فأتي بها فنحرت ، قال : فكان عنده صحاف تسع ، فلا تكون فاكهة ولا طريفة إلا جعل في تلك الصحاف منها ويبعث بها إلى أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويكون الذي يبعث به إلى ابنته حفصة من آخر ذلك ، فإن كان فيه نقص كان في حظ حفصة ، قال : فجعل في تلك الصحاف من لحم الجزور ، فبعث بها إلى أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأمر بما بقي من اللحم فصنع ، فدعا عليه المهاجرين والأنصار . باب كراهيتهم النهبة ، والسنة في تركهم الشيء يكون يقسم 317 - أخبرنا عبد اللّه بن محمد الخطيب ، قال : أنا عبيد اللّه بن محمد بن سليمان ، قال : نا أبو القاسم البغوي ، قال : نا علي بن الجعد ، قال : نا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، : " من انتهب فليس منا " . 318 - أخبرنا عثمان بن محمد بن عبيد اللّه ، قال : أنا عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى ، قال : أنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد ، قال : نا سهل بن عمار ، قال : نا يزيد بن هارون ، قال : أنا عبد الملك بن قدامة الجمحي ، قال : نا إسحاق بن بكر الفراتي ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " إن للمنافقين علامات يعرفون بها : تحيتهم لعنة ، وطعامهم نهبة ، وغنيمتهم غلول ، لا يقربون المساجد إلا هجرا ، ولا الصلاة إلا دبرا ، لا يألفون ولا يؤلفون ، خشب بالليل سخب بالنهار " . 319 - أخبرنا المظفر بن حمزة الجرجاني ، بها ، قال : أنا أبو طاهر الفقيه الزيادي ، قال : نا عبد اللّه بن يعقوب الكرماني ، قال : نا محمد بن أبي يعقوب ، قال : نا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : نا جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن أبي لبيد ، قال : غزونا مع عبد الرحمن بن سمرة فأصاب الناس غنما ، فأمر عبد الرحمن مناديا ينادي : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : " من انتهب نهبة فليس منا " . فردوا هذه الغنم فردوها ، فقسمها في السرية .